
مسؤولية
المرأة في
الاسلام
يوم
كانت
المرأة تعيش
الإهانة
والاحتقار في
الماضي ، ويوم
كانت
إنسانيتها محل نقاش
وموضوع جدال ،
ما كان يتأنى
لها بالطبع أن
تساهم في
تسيير الحياة
الاجتماعية
، وما كان
يمكنها أن
تلعب دوراً ما
في إحداث
عصرها
ومجتمعها .
فكانت
عضوا
مشلولاً في
المجتمع
وطاقة مهملة
في الحياة .
وفي
عصرنا
الحاضر عندما
يراد للمرأة
أن توجه
اهتمامها نحو
موديلات
الأزياء ،
وتفكر في حفلات
الرقص
والغناء ،
وتفتش عن
أبطال الحب
والعشق ،
وتعرض نفسها
على شباب المراهقة
، وتبحث
عن مغامرات
الجنس هل
تستطيع بعد
ذلك أن تمارس
دوراً
اجتماعياً
خطيراً ، أو تشارك في
صنع أحداث
الحياة ؟
إنها
ستظل
كأختها ، التي
كانت تعاني
مأساة الماضي
، تعيش على
هامش الحياة ،
وتفقد الثقة
بنفسها ،
وتصبح هي
الأخرى عضوا
مشلولاً في
المجتمع ،
وطاقة مهملة
لا قيمة
لها
إلا بمقدار ما
تقدم من خدمات
جنسية
للمراهقين
والمغامرين
الجنسيين
وهواة
الجمال .
والإسلام
الذي
أنقذ المرأة
من مآسي
الماضي ، خطط
لحمايتها من
أخطار
المستقبل
، وذلك
بأن رسم لها
طريقها
الصحيح في
الحياة ،
وبصرها
بمواقع
الانحراف ،
ومزالق
الخطر ، لكي تحافظ
على
إنسانيتها
وعفتها
وكرامتها .
وفرض
عليها
أن تساهم في
إدارة الحياة
وتسيير شؤون
المجتمع ، وأن
تشارك في
أحداث العصر
مشاركة صالحة .
فالمرأة
نصف
المجتمع ،
وإلغاء دورها
يعني أن يعيش
المجتمع
أعرجاً يعتمد
على
رجل واحدة ،
فالمرأة
تمتلك طاقات
عظيمة ،
ولديها مواهب
واستعدادات
ضخمة ،
وإهمالها يعني
إهدار
مواهبها
واستعداداتها
وخسارة
طاقاتها .
لذا
فقد
عمل الإسلام
على تفجير
طاقات المرأة
وتنمية
مواهبها ،
وتوجيه
اهتماماتها نحو سعادتها
وكمالها ،
ونحو مصلحة
المجتمع
البشري
والحياة
الإنسانية .
فما
وجب
عليها من طلب
العلم ، ليتسع
أفق تفكيرها ،
وليرتفع
مستوى
معرفتها
وثقافتها ، فتكون مؤهلة
لمشاركة
الرجل الذي
يجب عليه هو
الآخر أيضاً
طلب العلم في إدارة
شؤون
الحياة
وتسيير أمور
المجتمع .
فقال
رسول
الله ( صلى
الله عليه
وآله ) : ( طلب
العلم فريضة
على كل مسلم
ومسلمة ).
فشجع
الإسلام
المرأة على
منافسة الرجل
في الإلزام
بصفات الكمال
، وتقمص قيم
الخير والفضيلة ،
فهي ليست
قاصرة عن
منافسته
ومسابقته في
خط الفضيلة
والكمال ، لأن المجال
مفتوح
أمامهما ،
ولكل منهما
كفاءاته
وطاقاته التي
تؤهله للسير
والتقدم في
درب الفضيلة
والكمال .
يقول
الله
سبحانه تعالى
في كتابه
الكريم :
( إِنَّ
الْمُسْلِمِينَ
وَالْمُسْلِماتِ
وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
وَالْقانِتِينَ
وَالْقانِتاتِ
وَالصَّادِقِينَ
وَالصَّادِقاتِ
وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ
وَالْخاشِعِينَ
وَالْخاشِعاتِ
وَالْمُتَصَدِّقِينَ
وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ
وَالصَّائِماتِ
وَالْحافِظِينَ
فُرُوجَهُمْ
وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ
اللهَ
كَثِيراً
وَالذَّاكِراتِ
أَعَدَّ
اللهُ لَهُمْ
مَغْفِرَةً وَأَجْراً
عَظِيماً ) .
[ سورة
الأحزاب : 35 ] .
فهنا
يؤكد
الله تعالى
على وجود
المرأة إلى
جنب الرجل في
خط الكمال .
والمرأة
بعد
ذلك مسؤولة في
نظر الإسلام
عما يحدث في
مجتمعها ،
مفروض عليها
أن تسهم في
توجيه
المجتمع نحو
الخير
والصلاح ، وأن
تكون على وعي
كامل بما يجري
، وأن
تقاوم
أي انحراف أو
فساد يريد غزو
المجتمع
والتسرب إلى
أجوائه .
فالأمر
بالمعروف
والنهي عن
المنكر واجب
على المرأة
كما هو واجب
على الرجل .
يقول
الله
عز وجل :
( وَالْمُؤْمِنُونَ
وَالْمُؤْمِناتُ
بَعْضُهُمْ
أَوْلِياءُ
بَعْضٍ يَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَوْنَ
عَنِ
الْمُنْكَرِ
وَيُقِيمُونَ
الصَّلاةَ
وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
وَيُطِيعُونَ
اللهَ
وَرَسُولَهُ
أُولئِكَ
سَيَرْحَمُهُمُ
اللهُ إِنَّ
اللهَ
عَزِيزٌ
حَكِيمٌ ) .
[ سورة التوبة
: 71 ] .
وعلى
أساس
هذه الخطة
التي رسمها
الإسلام
للمرأة ،
وانطلاقاً من
هذا البرنامج
العظيم ، يصبح للمرأة
شأنها الكبير
في الحياة
ودورها
الخطير في
المجتمع ، فهي
عضو فعال
فيما
يحدث ، ومسؤول
مباشر عما
يجري .
